وأنا في قمة فرحتي أحاول أن أتناسى أني إفتقدتك
وإذا إستطعت التغلب على حزني وألمي ... أجد دموع أمي أمامي تذكرني بأن الفرح لم يعد فرح في فؤادها وإنما عامل تذكير لفلذة كبدها ..
بل أشعر بأنها باتت تحرّم كل فرحة .. وتعتبر الفرح خيانة لذلك الطائر الذي غادر عشّه مبكراً ..
ذاك الطائر الذي كان شعلة البيت ،، وشعلة قلب أمي ..
أعتقد أنه كان أقربنا إلى قلبها .. وحق لها ذلك ..
وحده لم يكذب يوماً عليها .. بل لو قال لنا يوماً بأن التراب تحول ذهباً لصدقناه ..
وحده لم يدخلنا في مشاكل مع الناس ..
وحده كان باراً بنا ..
وحده كان صالحاً منذ صغره ولم تمر عليه مراهقة البشر ..
لم يعاكس فتاة .. ولم يدخن سيجارة .. ولم يترك فرضاً عنوة ..
لم يغش في عمل ولا علم .. لم يحلق لحيته .. ولم يسبل ثوبه ..
وحده كان الجميع يحبّه ..
بكاه الجميع يوم موته ..
وأحس الجميع بألم فقده من قريب ومن بعيد ..
وكلما دخل معزي إمتدحه وأثنى عليه ...
حتى النساء يقسمن بأنهن يشعرن بمحبته في الله دون أن يعرفنه ..
دعى له الجميع من يعرفه ومن لايعرفه ..
كتب عنه معلم الإبتدائية في إحدى الصحف حديثاً أنسِنا به وبكينا منه ..
إمتدح دينه وأخلاقه وشخصيته ..
غادرنا الطائر وهو في الثامنة عشرة من عمره ..
غادرنا وهو يحمل الأمنيات ويفكر في أي قسم سيلتحق ؟
كان ينتظر الإجازة بفارغ الصبر ولم يعلم بأنها ستكون أيام عزائه !!
كلما تذكرت بأن رمضان على الأبواب ... ينتابني شوق إليه ..
إعتدنا عليه في أيامه ولياليه ..
سنفتقد من يحضر لنا كل مانريد نهار رمضان ..
ستفتقدك أمي كثيراً
وسيفتقدك أبي فوحدك من أبنائه من يحضر معه في مجلس الرجال لضيافة من يحضر من عباد الله للإفطار ..
لست أبالغ بأنك الأفضل ...
وستبقى الأفضل في نظري ...
ليس لأني إفتقدتك .... لكن لأنك منذ صغرك رجل يعتمد عليه ..
أثق بك كثيراً .. فكم قاسمتني الهموم ..
وكم قاسمتني الأسرار وسعيت لإسعادي ..
كنت أشعر بحبك وتقديرك وإحترامك لي ..
وكنت أحاول أن أشعرك بأنك أقرب الناس إلي ...
أخي الحبيب :
كنت معنا في رمضان العام الماضي .. وكنت تقول لي ونحن نشاهد " بالقرآن نحيا "
وددت لو أكملت في حلقات التحفيظ حفظي للقرآن الكريم .. لكنت الآن قد حفظته ..
فقلت لك : لازال في الوقت متسع ..
لم أخف عليك بعد وفاتك .. فأنت قادم على العزيز .. الذي هو أرحم منا بك .. بل أرحم من أمي التي تتحسر على فراقك حتى الآن ..
فقد كنت تصلي صلاة التراويح في المسجد .. وتجلس في المسجد من بعد صلاة العصر حتى قبيل أذان المغرب ..
وكنت تخدم أبي مع ضيوفه الذين يحضرون للإفطار ..
وكم أمرك أبي بالصلاة بجدي شفاه الله صلاة المغرب بعد الإفطار .. فكنت توافق بلا إعتراض ..
قلبك معلّق بالمسجد مذ كنت في الإبتدائية ..
أخي الحبيب :
خسرتك الدنيا ولم تخسرها ...
فما عند الله خير وأبقى ..
أخي الحبيب :
أسعدك المولى بالقرب من نبيه صلى الله عليه وسلم ..
فكم طبقت سنته وإتمرت بأمره ..
أخي الحبيب :
جمعني الله بك في جنات النعيم
وأزاح الهم عن صدر أمي وأبي وإخوتي وأخواتي ..
فكلنا نفتقدك ..
قمة الحزن ان تبتسم وفي عينيك الف دمعة
وقمة التحدي ان تقسي علي قلبك حتي لا يتكلم
وقمة العشق ان تحب من ليس لك
وقمة الاخلاص ان تسكت ولاتتكلم حتي لا تجرح الاخرين بجرحك
هكذا هي الحياة لا تمشي على وتيرة واحدة يولد شخص ويرحل آخر..
عندما قرأت سطورك خنقتني العبره ،وأعجبت بأفعال هذا الطائر،، فإني والله أحببت أخيك في الله ..
اللهم أبدله داراً خيراً من هذه الدار.. اللهم آنس في القبر وحشته .. اللهم ارحمه في من رحمت وادخله الجنة .. مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ..
لكن أختي لا تحزني ،،أفرحي لأخيك ما دامت هذه أفعاله ،فإنه بإذن الله في جنة الرحمن،، لا تحزني مادام بوسعكِ الدعاء له ولكِ أن يجمعك الله به في جنات النعيم.. وما عند اللهِ خيرٌ وأبقى وأهنأ وأمرأُ وأجلُّ وأعلى ،، فإن عُمْر الدنيا قصيرٌ وكنزُها حقيرٌ ، والآخرةُ خيرٌ وأبقى فمن أُصيب هنا كُوفِئ هناك ،، وأن الله إذا أحب قوماً أبتلاهم ..
داعية الله - عزوجل - أن تكون آخر الأحزان لديكم وأن لا يريكم مكروهاً والله يختم على والديكِ واخوانك واهلكم أجمعين بالصبر والسلوان {وإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}
دمـــ بخير ـــتِ
.
التوقيع
آخر تعديل سندريللا طيوب يوم 08-26-2008 في 12:44 PM.
،،
كلمات سطرت من قلب يكتوي على فراق الحبيب
ومازال يشعر بألم فراقه رغم البعد الذي يستحيل رجعه
أحتي الغالية
نحزن كثيراً في دنيانا ونخسر فيها أكثر
وإني أعلم وأشهد أنك تملكين قلب مؤمن بالله ولكن الإنسان قد يضعف عند المصائب
ولكني وددت أن أطرح لكِ هذا المثل للتذكير ومواساة قلب الحزين
،،
تذكري الخنساء حينما كانت في الجاهلية يوم سمعت نبأ مقتل أخيها صخر
, فوقع الخبر على قلبها كالصاعقة في الهشيم, فلبت النار به, وتوقدت جمرات قلبها حزنا عليه,
ونطق لسانها بمرثيات له بلغت عشرات القصائد, وكان مما قالته: قذى بعينك أم بالعين عوار أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدار
كأن عيني لذكراه إذا خطرت فيض يسيل على الخدين مدرار
وإن صخرا لوالينا وسيدنا وإن صخرا إذا نشتو لنحار
وإن صخرا لمقدام إذا ركبوا وإن صخرا إذا جاعوا لعقار
وإن صخرا لتأتم الهداة به كــأنـه عـلـم في رأســــــــــه نار
حـمـال ألويـة هبـاط أوديــة شهــاد أنديــة للجيــش جرار
ومما فعلته حزنا على أخويها "صخر ومعاوية" ما روي عن عمر أنه شاهدها تطوف حول البيت وهي محلوقة الرأس, تلطم خديها, وقد علقت نعل صخر في خمارها.
- أما الحالة الثانية التي مرت بها هذه المرأة والتي هي بعيدة كل البعد عن الحالة الأولى: فيوم نادى المنادي أن هبي جيوش الإسلام للدفاع عن الدين والعقيدة ونشر الإسلام، فجمعت أولادها الأربعة وحثتهم على القتال والجهاد في سبيل الله، لكن الغريب في الأمر يوم بلغها نبأ استشهادهم, فما نطق لسانها برثائهم وهم فلذات أكبادها, ولا لطمت الخدود ولا شقت الجيوب, وإنما قالت برباطة جأش وعزيمة وثقة: "الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم, وإني أسأل الله أن يجمعني معهم في مستقر رحمته"!
ومن لا يعرف السبب الذي حول هذه المرأة من حال إلى حال يظل مستغربا, ويبقى في حيرة من أمره فهذه المرأة تسلل إلى قلبها أمر غــير حياتها , وقلب أفكارها, ورأب صدع قلبها, إنها باختصار دخلت في الإسلام, نعم دخلت في الإسلام الذي أعطى مفاهيم جديدة لكل شيء, مفاهيم جديدة عن الموت والحياة والصبر والخلود.
فانتقلت من حال الـيـأس والقــنـوط إلى حـال الـتـفـاؤل والأمـل، وانتقلت من حال القـلـق والاضـطـراب إلى حال الطـمأنـيـنة والاســتقرار، وانتقلت من حالة الشرود والضياع إلى حالة الوضوح في الأهداف, وتوجيه الجهود إلى مرضاة رب العالمين. نعم هذا هو الإسلام الذي ينقل الإنسان من حال إلى حال, ويرقى به إلى مصاف الكمال, فيتخلى عن كل الرذائل, ويتحلى بكل الشمائل, ليقف ثابتا في وجه الزمن, ويتخطى آلام المحن.
،،
أسأل الله لك ولوالديك الصبر والسلوان
،،
عشت معك الموقف وكم تألمت لفقد انسان لا يمكن يكون منه اثنيين رحمه الله ودخله جنات الخلد
الله ييعين خيتوو هذا امر ربي
سلمت يمينك كلمات هزت كياني وادمعت عيني
تحيتي
التوقيع
اُحب حرف ( الذال ) ليس لان الحرف يعنيني كثيرا ً .. أو أنني اُحب شخصاً بهذا الإسم .. !! ولكن لأنني اجــده بعيدا ً عن كل ( صراعات الحروف ) حيث يقطن في الركن الأيسر من ( الكيبورد ) اُحب ان اعيش مثله بعيدا ً عن مشاكل البشـر!!
غلاتي .. شهيده ..
مررت صامتة .. فقد ألجمتني أهااات مرسلة ..
عازفة لحنا باكيــًـا على أوتار من الشجن .. مثيرة مكامن الأسى في أقاصي الوجدان بلا جدل ..
ففراق الأحبة .. يدمي القلب .. نأوا بعيدًا في غياهب الزمن .. إلى اللاوجود ..
رحلوا و أمنيات معهم ..
وتركوا .....
ذكراهم .. تحرك في النفوس مشاعر نحسبها قد اندثرت .. وتلاشت .. وكتب لها النسيااان ..
وهيهااات ..
فمازااال .. يتردد .. صداها في دواخلنا بين حين .. وحين ..
وحزننــا عليهم يبقى في الأفئــدة .. مادام فينا عرق ينبض بالحياة ..
وهدير الذكرى يصم أذان الفكر .. وأمواج الذكريات بمدها .. تجدد لظى الفراق .. ومرارته ..
وبجزرها .. تعصر أجواف الأكنة .. فتفجر لحظااات الألــم .. يالغلا ..
لقد أبكيت المــآق بتوجعات الفقد .. ولفحت حرارته سويداء القلوب ..وتأججت نيرانه بين الأضلاع ..
وتساقطت الدموع كوابل لترسم من الكلمات .. أهااات .. من عالية رؤوسنا الى أخمص اقدامنا..
فإن تركت المسير لمشاعري .. فلن أستطيع كبح جماحها .. وسأكتب إلى غدي ..
لا لأنمق لك العباراااات .. وأزوق لك الكلمات ..
ولكن بوح فااااض .. و أنين انساب مسارب ضوءه من بين يدي ..
.. .. ..
إن لله ما أعطى وماأخذ .. وما أروع التسليم .. والرضى بقضاء الله وقدرته ..
وما كتب في اللوح المحفوظ .. ومانحن إلا ضعفاء تحت رحمته تعالى ..
ربط الله على قلبك ياغالية .. وذويــك .. وألهمكم الصبر والسلوان ..
وعوض أخاك الجنة ونعيمها .. وفردوسها الأعلى ..
اللهم آمين ..
مــ خالص ودي ــع سديم الود
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سندريللا طيوب
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
هكذا هي الحياة لا تمشي على وتيرة واحدة يولد شخص ويرحل آخر..
عندما قرأت سطورك خنقتني العبره ،وأعجبت بأفعال هذا الطائر،، فإني والله أحببت أخيك في الله ..
اللهم أبدله داراً خيراً من هذه الدار.. اللهم آنس في القبر وحشته .. اللهم ارحمه في من رحمت وادخله الجنة .. مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ..
لكن أختي لا تحزني ،،أفرحي لأخيك ما دامت هذه أفعاله ،فإنه بإذن الله في جنة الرحمن،، لا تحزني مادام بوسعكِ الدعاء له ولكِ أن يجمعك الله به في جنات النعيم.. وما عند اللهِ خيرٌ وأبقى وأهنأ وأمرأُ وأجلُّ وأعلى ،، فإن عُمْر الدنيا قصيرٌ وكنزُها حقيرٌ ، والآخرةُ خيرٌ وأبقى فمن أُصيب هنا كُوفِئ هناك ،، وأن الله إذا أحب قوماً أبتلاهم ..
داعية الله - عزوجل - أن تكون آخر الأحزان لديكم وأن لا يريكم مكروهاً والله يختم على والديكِ واخوانك واهلكم أجمعين بالصبر والسلوان {وإِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}