تُسمّى أيضاً بالطاقة الذّريّة. وهي أشدّ أنواع الطاقة المعروفة فاعليّة، فهي تولّد ضوء الشّمس الشديد. وقد وجد العلماء استعمالات كثيرة لهذه الطّاقة، ولا سيّما في إنتاج الكهرباء. ويُمكن أن تزوّد الطاقة النوويّة العالم كلّه بالكهرباء لملايين السّنين لو أمكن تطويرها تطويراً كاملاً.
وقد استطاع العلماء إطلاق الطاقة النوويّة على نطاع واسع لأوّل مرة في جامعة شيكاغو عام 1942، بعد ثلاث سنوات من بداية الحرب العالمية الثانية، وادّى إنجازهم هذا إلى تطوير القنبلة الذّريّة، حيث تمّ تجربتها لأوّل مرة في صحراء ولاية نيومكسيكو في الولايات المتحدة في 16/تموز/1945. وقد أسقطت طائرات الولايات المتحدة في آب من العام نفسه قنبلتين نوويّتين على هيروشيما وناجازاكي في اليابان، وأدّى ذلك إلى تدمير المدينتين بشكل كامل، وإلى قتل عشرات الآلاف من النّاس. ولم تستخدم أيّ دولة حتّى اليوم القنبلة النوويّة سوى الولايات المتّحدة .
ابغى اسئله اختبار ثاني متوسط وثالث متوسط فقه تفسير حديث توحيد بنين واتنى انها تكون اختيار من متعدد وصح وخطاء ولكي جزيل الشكر ......................................
عرفتها فتاة عاشت الحياة بمعناها, كانت البسمة لا تفارق ثغرها, و الضحكة لا تنفك من شفتيها. تحب الربيع, تحب الأزهار, و خاصةً الورد الجوري الأحمر اللون, كانت تركض هنا و هناك تلعب مع هذا و تمزح مع هذا تحب الجميع, كانت تكره الظلمة و تحب ضوء النهار, بل إنها طفلة بكل ما تعطيه هذه الكلمة من معان.
دارت الأيام و هي ما تزال على هذه الحال حتى أتى ذلك اليوم, ذلك اليوم عندما استيقظت من نومها رأت الظلام قد عمّ المكان بكامله, و كان ذلك اللون الوردي الجميل قد مزق ليتراءى من خلفه السواد الداكن, و الظلام الكالح. دبّ الرعب في أوصالها و أخذت تركض هنا و هناك. تركض خلف السراب الباقي من ذلك اللون الوردي الجميل و لكن دون جدوى, كانت كلما وصلت إلى نقطة معينة يتلاشى ذلك اللون ليظهر السواد من جديد, و لم تجد نفسها إلا و هي تصرخ ماذا حدث ما سبب ذلك السواد؟ ما سبب ذلك الخوف و الغضب الذي يحيط بها من كل جانب؟ فجأة سمعت صوت قهقهة مرعبة من بعيد زادت شعور الخوف في داخلها فجلست في زاوية و ضمت رجليها إلى صدرها و هي ترتعش من الخوف, و كان ذلك الصوت يعلو و يعلو حتى أصبح على مقربة منها فرأت خيالاً أسوداً كالحاً مخيفاً مريباًُ :سألته بصوت مرتجف من أنت؟ فأجابها من أنا؟ الآن ستعلمين من أنا و إذا بمشانق معلّقة و الحبال تتدلّى منها, فسألت لمن هذه؟ فضحك ضحكةً مخيفة ثم رأت أناساً يتقدمون نحو هذه المشانق, فقال لها: الآن سأعرّفك على هؤلاء الناس مع أنّك تعرفينهم حق المعرفة.ثم دفع الأول و قال: هذا ما يسمونه اليوم الإنسانية فعلقه على الحبل ثم سحب الكرسي من تحت رجليه, ثم تقدم نحو الآخر و قال: هذا ما يسمونه الصدق و فعل معه ما فعل ثم تبعه الوفاء بالعهد و الأمانة و إيثار الغير و وصل عند الأخير و كان شيخاً كبير السن له لحية غطت وجهه و النور الأبيض يشع منه كان يرتدي البياض و يضع العمامة الخضراء فوق رأسه – فدفعه فتعثر في مشيته و كاد يقع على الأرض و قال و هذا ما تبقى اليوم من الإيمان فصرخت بأعلى صوتها : لا لا تفعل أرجوك. و لكن كان الأوان قد فات و انتهى ثم تركهم ذلك الشيخ و دار بوجهه مختفياً عن نظرها و هو يضحك و قهقهة صوته الأجش تختفي شيئاً فشيئاً, فركضت خلفه و هي تقول ماذا فعلت لقد قتلت أغلى شيء في حياتي و راحت تشده من ذيله و تقطعه و لكن دون فائدة ثم تركته و طأطأت رأسها على الأرض و أخذت تبكي و الدموع تهطل من عينيها بغزارة ثم رأت ناساً: مقدمين فركضت نحوهم علّهم يستطيعون أخذ ثأرها بل ثأر الإنسانية جمعاء من هذا الشيء. ركضت نحوهم و راحت تهزهم بعنف و تقول انظروا ماذا فعل ذلك الشيء بكم انظروا ماذا قتل و لكن دون فائدة و كأنّهم في سبات عميق و بعيدة عنهم كل البعد فجاءها ذلك الصوت ثانيةً من بعيد و هو يضحك ضحكةً ساخرةً : أيّتها الحمقاء أنا أعيش في كل واحد فيهم بل و أحكمهم و لا يستطيعون الخلاص مني مطلقاً. فقالت له لا لا أنت كاذب و أخذت تهزهم بعنف شديد و لكن دون جدوى بل على العكس انفضّوا من حولها و تركوها وحيدة.
وجدت نفسها وحيدة وسط هذا الظلام و الجثث من حولها و فجأةً ركضت نحو حقلها الذي كان مليء بالورود الحمر ثم قطفت لكل واحد منهم وردة و وضعتها بين يديه ثم فكت الحبال من حول رقابهم و ضمتهم إلى صدرها بل حفظتهم في قلبها الصغير الضعيف الوحيد و هكذا عادت أدراجها أصبحت لا تخالط الناس تتركهم لتجلس مع الذين سكنوا في قلبها أصبحت تحب الليل و ظلامه تجلس و تتأمل في السماء تراقب النجوم تدعو ربها سرّاً و علانية أن يعينها على هذه الدنيا و هؤلاء البشر الذين قست قلوبهم منذ أن سكن ذلك الشيء في داخلهم انفضّت عن العالم لتجالس نفسها, و تخلو بربّها.
ترى من هذه الفتاة سألت نفسي فلم أجد الجواب كل ما أعرفه أنني أعرفها بشكل جيّد و كل ما أعرفه أن هناك في داخلي دافعاً دفعني لأكتب عنها و أنشر قضيّتها.
ربما تكون تلك الفتاة في داخل كلّ منّا و لو بحثنا في الأعماق لوجدناها تجلس هناك و تنتظر ذلك النور الذي سيتراءى لها من السماء إنّه النور الإلهي.
* أديبة سورية من حلب
يناسبك يا القحطاني وعليك الباقي تراه سهل وحلو بالمرة :D