ضلالات عمرو خالد !
بالإضافة إلى هلال رمضان وإمساكيته صار عمرو خالد بالنسبة للكثيرين إيقونة أخرى من إيقونات
شهر رمضان المبارك!
ليس ذلك من عندي فخريطة إليكسا لحركة المواقع على الإنترنت تقول بوضوح إن موقعه شهد
خلال شهر رمضان انتعاشا لا يضاهيه في سرعة حركته سوى هبوط مؤشرات الأزمة المالية
العالمية وشعبية الرئيس الأمريكي جورج بوش.
ما علينا من بوش وأسواقه والكلام الذي يفسد الصيام ولكن علينا من عمرو ومنتقديه فمع كل
ظهور له على الشاشة ومع كل برنامج جديد يعود منتقدوه إلى تسجيل حلقاته بالكامل وبذل جهد
يوازي جهده البحثي وقد يزيد عليه في تعديد سقطاته وزلاته!
وحسب اجتهادات هؤلاء ونشاطهم الخيري التطوعي فالمدعو عمرو خالد يسيء إلى النبي صلى الله
عليه وسلم وإلى الأنبياء ويمجد من شأن إبليس ويبرئه من الكفر وكل هذا بالشواهد على
اليوتيوب !
لم أكن يوما مفتونا بعمرو خالد والفرص النادرة التي جمعتني به في مكان واحد تفاديت فيها اللقاء
به مباشرة معتبرا أن حوله من محبيه ومريديه ما يغنيه عن متزاحم آخر بين الجموع!
ولعلها نفس الجموع التي حركت كوامن أخرى عند البعض ممن فشل خطابهم في التأثير وتدافع
الناس عن مجالسهم بدافع من السأم والملل والكلام المكرور!
لم أكن يوما من مريديه وقد نجح فيما فشلت فيه في بيتي من الوصول إلى قلب بناتي برسالته
وقصصه لكنني مع ذلك أعتقد جازما ان المكان الذي يسده برسالته يستدعي أن تشد الأيادي على
رسالته وفي أسوأ حال أن تكف عن توجيه اللوم له!
أكتب عن عمرو خالد حتى لا يكتب عن نفسه لأني أعتقد أنه سيسقط من عيني في اليوم الذي يحاول
فيه أن يدافع عن منهجه وسيتحول من رسالة البناء إلى رسالة الرد ورد الفعل وسيغدو جزءا من
مناكفات ومساجلات لا تزيد الوقت إلا ضياعا والجهد إلا هباء!
سيخطئ عمر خالد وستكثر الاجتهادات واللغط من حوله لسبب بسيط وهو أن يعمل ويتحرك!
لكن منتقديه بحملاتهم قد لا يكونوا سوى سطر في ذيل سجله التاريخي ولن يحملوا معهم منه سوى
هفوات وسقطات وزلات هي حصيلة من تتبع عورات الناس!