يحمل على سفحه اسم النبي الكريم
جبل أحد مكانة دينية وتاريخية على مر العصور
جبل الرماة
مكان عالي الشأن رفيع شامخ بطبعه مهاب بمنظره إن شاهدته نهارا اختلف وصفه ليلا، نحن هنا لا نتحدث عن شخص وإنما عن جبل جسور عظيم صاحب قوة وهيبة يطل من ذلك الارتفاع على مدينة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه من الجهة الشمالية محتضنها شاهدا على تاريخ أمم وحضارة شعوب، لو تكلم لحكى عما رأى وعاصر، يتفاخر أمام الملأ من كل أصقاع الدنيا بوسام المصطفى صلى الله عليه وسلم" أُحُدٌ جبلٌ يُحبُّنا ونُحبّه على باب من أبواب الجنة"(صحيح البخاري).
هو أكبر جبال المدينة سُمي بجبل أحد لتوحده وانقطاعه عن غيره من الجبال أو لما وقع لأهله من نصرة التوحيد، كان يعرف في الجاهلية باسم (عنقد)، شهد سفحه اكبر واهم الغزوات التي التحم فيها جيش المشركين مع جيش المسلمين في غزوة أحد التي سميت على اسمه لموقعها، وبه قبور سبعين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهدوا في معركة أحد وفي مقدمتهم عمه حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير، وعبد الله بن جحش، وحنظلة بن أبي عامر (حنظلة الغسيل)، وعبد الله بن جبير، وعمرو بن الجموح، وعبد الله بن حرام رضي الله عنهم أجمعين، وكان استشهادهم في شوال سنة ثلاث من الهجرة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعهدهم بالزيارة بين الحين والآخر، فعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرة (واقم) فإذا قبور: فقلنا يا رسول الله أقبور إخواننا هذه؟ قال هذه قبور أصحابنا، فلما جئنا قبور الشهداء قال: هذه قبور إخواننا"(رواه أحمد وأبو داود). وروى البخاري عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات"، وحاليا جميع القبور مسورة بسور يصل ارتفاعه إلى ثلاثة أمتار تغطي معظمه اللوحات الإرشادية بلغات مختلفة بابه حديدي قسمه العلوي زجاجي يسمح فيه برؤية الشهداء في المنطقة المسماة "بسيد الشهداء" أو كما تعارف أهالي طيبة الطيبة على تسميتها "بسيدنا حمزة"، وتأتي تلك الزيارة تأسيا بالمصطفى.
إن أُحدا عبارة عن جبل صخري، تغلب عليه صبغة حمراء وأخرى خضراء داكنة وبعضها سوداء فتكوينه الجيولوجي معظمه من الجرانيت الأحمر، وطوله من الشرق إلى الغرب يبلغ ستة آلاف متر تقريباً أي ما يقارب 7كم طولا و 3كم عرضا، ويبعد عن المسجد النبوي 5 كيلومترات، وبه رؤوس كثيرة وهضبات متعددة، توجد به المهاريس وهي عبارة عن نقر طبيعية في الجبل لحفظ المياه المنسابة من أعاليه، فهو على ترعة من ترع الجنة وتلك إحدى فضائله.
وقد اكتشف مؤخرا عدد من باحثي ومختصي المدينة المنورة إشارة ومعجزة إلهية لحديث "جبل يحبنا ونحبه" والتي ظهرت بعد 1400سنة لتظهر تلك المحبة مجسمة ومنقوشة على أحجاره وبين مرتفعاته بعض من معاني هذا الكلام
بأن جبل احد يحمل اسم الرسول ( على حجارته وتكاوينه الصخرية الطبيعية دون أن تتدخل اليد البشرية في ذلك، والذي يظهر جليا على سطحه بحفر اسم محمد ( .
غار جبل أحد
ذكر السمهودي عن ابن النجار قوله: (في جبل أحد غار يذكرون أن النبي (اختفى فيه، ومسجد يذكرون أن النبي ( صلى فيه، وموضع فيه الجبل أيضا منقور في صخرة منه على قدر رأس الإنسان يذكرون أن النبي( قعد على الصخرة التي تحته".
وذكر في كتب السيرة والتاريخ أنه يوجد في جبل أحد غار صغير مساحته (2م 7 1م) تقريباً. يقع الغار في فم الشُعب وهو فتحة بين طرفي جبل في هذه المنطقة يتكون من التفاف الجبل ويصبح شبه حوض يضيق فيه السهل جدا، شمال المسجد الذي استراح مكانه الرسول ( بعد انتهاء معركة أحد والذي قيل أنه صلى فيه الظهر والعصر وقد أقيم الآن مكانه مسجد يصلي فيه الزائرون، ويبعد الغار عن المسجد المذكور (100م ) وعن جبل الرماة شمالاً ( 1000م ) ويقول مدير مركز بحوث المدينة المنورة الدكتور عبد الباسط بدر وفق المصادر التاريخية الموثوقة "أنه لا يوجد هناك غار بل يوجد شق صغير في الجهة الغربية من جبل أحد، وان الرواية المتواترة القائلة بأن الرسول عليه الصلاة والسلام لجأ إلى شعب في الجبل نحن لا ننفيها إذ أن الأوصاف ليست ببعيدة عنه والاحتمال قائم".
و أكد د. عبد الباسط عن حسم قضية الجدل القائمة في الفترة الماضية لطمسه تخوفا من تحوله من معلم تاريخي مهم إلى مكان مقدس قائلا: "القضية حسمت ولن يطمس الغار وستكون هناك خطة شاملة بتنظيم زيارة المواقع الأثرية في جبل أحد وسيد الشهداء وذلك التنظيم بأحدث الطرق والأساليب" وهذا تأكيد على عدم هدم أي معلم أو أثر تاريخي له مكانة بسبب بعض الممارسات الخاطئة من الجهلاء على حد قوله. وأضاف من جانبه مدير جهاز السياحة التنفيذي بالمدينة المنورة عبد الحق العقبي قائلا: "نهج هيئة السياحة المحافظة على الأماكن ذات القيمة التاريخية وعدم طمسها ولكن بما يتفق مع التشريع وخطة جهاز السياحة في ذلك هي تأمين مرشدين سياحيين في المناطق التي نالت أهمية تاريخية من خلال الدراسات مثل سيد الشهداء منطقة الجذب داخل المدينة وخارجها، وموقع غزوة احد لتوعية وتوجيه الزائرين وإرشادهم".
جبل الرماة
من يأتي إلى زيارة قبور الشهداء ومشاهدة جبل أحد على بعد يرمق بنظره كومة صخرية كبيرة تسلق عليها الأطفال الصغار وبعض من الزائرين، هذه الكومة هي جبل عينين أو جبل الرماة وهو الجبل الذي اعتلاه رماة غزوة احد بأمر من الرسول ( ليحموا ظهير الجيش ويمنعوا تسلل المشركين من خلفه، جبل صغير لونه احمر كان ممتدا من الشمال إلى الجنوب مع شيء من الميل نحو الشرق وبقربه مجرى وادي العقيق، وهو قليل الارتفاع بني عليه في العهد العثماني مسجد صغير وبعض البيوت التي أزيلت مؤخراً، وقد تضاءل حجمه وارتفاعه حالياً بسبب ارتفاع مستوى الأرض المجاورة له بالطمي الذي كانت تخلفه السيول من وادي العقيق، وبسبب تحسين المنطقة وشق الطرق حولها لذلك تبدو بقاياه اليوم دون ما كانت عليه من قبل، يتجمع تحته في الساحة الصغيرة بينه وبين قبور الشهداء بائعو التمور والسبح والمكسرات وبعض الأحجار الكريمة وبعض الأعشاب والنباتات المفيدة كما تتراص سيارات بيع المثلجات والتسالي في ذلك الموقع الممتلئ بالزائرين طيلة السنة وفي كل المواسم.
جريدة اليوم - عدد 12103 صفحة اليوم السعودي الجمعة 1427-07-10 هـ 2006-08-04 م
التوقيع
ربما يبيع الإنسان شيئاً شراه..
لكنه لا يبيع قلباً قد هواه,,
" أُحُدٌ جبلٌ يُحبُّنا ونُحبّه على باب من أبواب الجنة"
الفاضل الهجيس
موضوع رائع ومميز
بقدر ما اشعرنا للحنين لهذا الجبل
نعم والله إنا نحبه :
:
شكرا لك
بإنتظار المزيد منك
التوقيع
إن عجبكم شي لي فقولوا
اللهم يسر لها امورها واشرح صدرها وجعلها لك كما تحب واغفرلها ولوالديها
>< الحمد لك ربي حمدا يليق بجلالك وعظيم سلطانك ><
شمعة تحترق
رجـــــاء:من جميع المشاركين وزوار طيوب عند نقل اى موضوع لي الاشادة باسمي وانة منقول عنى فاني لن اسامح وابري ذمتة دنيا اوآخرة من منا يحب ان يسرق؟؟؟؟ولكم شكري[/center][/center]
اُحب حرف ( الذال ) ليس لان الحرف يعنيني كثيرا ً .. أو أنني اُحب شخصاً بهذا الإسم .. !! ولكن لأنني اجــده بعيدا ً عن كل ( صراعات الحروف ) حيث يقطن في الركن الأيسر من ( الكيبورد ) اُحب ان اعيش مثله بعيدا ً عن مشاكل البشـر!!