اقسام طيوب : دليل المواقع القرآن المقالات الفديو الصوتيات الصور الجوال البطاقات مطبخ حواء سجل الزوار ابتسامات فوتوشوب الموسوعة العلمية الإعجاز الاخبار

 لحجز مساحة اعلانية اضغط هنا

¬°•| منتديات بيت حواء |•°¬

 

 
 
العودة   منتديات طيوب > ¬°•| المنتديات العامة |•°¬ > منتدى الخيمة الرمضانية
 
الملاحظات

 

التسجيل السريع مُتاح

مرحباً بك في منتديات طيوب , يمكنكـ تصفح كافة أقسام المنتدى ومشاهدة المواضيع والردود دون الحاجة إلى التسجيل ولا يتطلب منكـ التسجيل إلا في حالة الرغبة بمشاركة الأعضاء مواضيعهم بالرد عليهم ولمعرفة المزيد من المعلومات حول نظام المنتدى وطبيعة عمله وقوانينه أضغط هنا

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور: البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
موافق على شروط المنتدى 





إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-17-2006, 05:35 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
 
 
معلومات العضو
وزير تعليم
مشرف تحاضير الدروس سابقاً
 
الصورة الرمزية وزير تعليم
إحصائية العضو




الحالة : وزير تعليم غير متصل

الأوسمه

: ( ...)

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
وزير تعليم will become famous soon enough

افتراضي انظرا: حال الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة في رمضان

أخي المسلم.. أختي المسلمة:

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته... وبعد:

أبعث إليكم هذه الرسالة محملة بالأشواق والتحيات العطرة، أزفها إليكم من قلب أحبكم في الله، نسأل الله أن يجمعنا بكم في دار كرامته ومستقر رحمته وبمناسبة قدوم شهر رمضان أقدم لكم هذه النصيحة هدية متواضعة، أرجو أن تتقبلوها بصدر رحب وتبادلوني النصح، حفظكم الله ورعاكم.

كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

قال الله تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [البقرة:185].


أخي الكريم:

خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها:

- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

- يزين الله في كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك.

- تصفد فيه الشياطين.

- تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار.

- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.

- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

- لله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة من رمضان.

فيا أخي الكريم: شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شيء نستقبله؟ بالانشغال باللهو وطول السهر، أو نتضجر من قدومه ويثقل علينا نعوذ بالله من ذلك كله.

ولكن، العبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح، والعزيمة الصادقة على اغتنامه، وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، سائلين الله الإعانة على حسن عبادته.

وإليك أخي الكريم الأعمال الصالحة التي تتأكد في رمضان:

1 ـ الصوم: قال صلى الله عليه وسلم : « كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف . يقول عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [أخرجه البخاري ومسلم] وقال صلى الله عليه وسلم : « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » [أخرجه البخاري ومسلم] ولا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط، وإنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [أخرجه البخاري]. وقال صلى الله عليه وسلم : « الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابّه أحد فليقل إني امرؤ صائم » [أخرجه البخاري ومسلم]. فإذا صمت - يا عبد الله - فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء.

2 ـ القيام: قال صلى الله عليه وسلم : « من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه » [أخرجه البخاري ومسلم] { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً . وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً } [الفرقان:63-64]، وقد كان قيام الليل دأب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قالت عائشة رضي الله عنها: « لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً » .

وكان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة، ثم يقول لهم الصلاة الصلاة.. ويتلو: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } [طه:132] وكان ابن عمر يقرأ هذه الآية: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ [الزمر:9].

قال: ذاك عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال ابن أبي حاتم: وإنما قال ابن عمر ذلك لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان بالليل وقراءته حتى أنه ربما قرأ القرآن في ركعة.

وعن علقمة بن قيس قال: ( بت مع عبد الله بن مسعود ليلة فقام أول الليل ثم قام يصلي، فكان يقرأ قراءة الإمام في مسجد حيه يرتل ولا يراجع، يسمع من حوله ولا يرجع صوته، حتى لم يبق من الغلس إلا كما بين أذان المغرب إلى الانصراف منها ثم أوتر.

وفي حديث السائب بن زيد قال: ( كان القارئ يقرأ بالمئين - يعني بمئات الآيات - حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام قال: وما كانوا ينصرفون إلا عند الفجر ).

تنبيه: ينبغي لك أخي المسلم أن تكمل التراويح مع الإمام حتى تكتب في القائمين، فقد قال صلى الله عليه وسلم: « من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة » [رواه أهل السنن].

3 ـ الصدقة: كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة.. وقد قال صلى الله عليه وسلم : « أفضل الصدقة صدقة في رمضان.. » [أخرجه الترمذي عن أنس].

روى زيد بن أسلم عن أبيه قال « سمعت عمر بن الخطاب يقول: أمرنا رسول الله أن نتصدق ووافق ذلك مال عندي، فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً، قال فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ، قال: فقلت مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لهم؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيءٍ أبداً. »

وعن طلحة بن يحيى بن طلحة، قال: حدثتني جدتي سعدي بنت عوف المرية، وكانت محل إزار طلحة بن عبيد الله قالت: دخل علي طلحة ذات يوم وهو خائر النفس فقلت: مالي أراك كالح الوجه؟ وقلت: ما شأنك أرابك مني شيء فأعينك؟ قال: لا؛ و لنعم حليلة المرء المسلم أنت. قلت: فما شأنك؟ قال: المال الذي عندي قد كثر وأكربني، قلت: ما عليك، اقسمه، قالت: فقسمه حتى ما بقي منه درهم واحد، قال طلحة بن يحيى: فسألت خازن طلحة كم كان المال؟ قال: أربعمائة ألف.

فيا أخي للصدقة في رمضان مزية وخصوصية فبادر إليها واحرص على آدائها بحسب حالك، ولها صور كثيرة منها:

أ ـ إطعام الطعام: قال الله تعالى: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً . إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً . إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً . فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً . وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً } [الإنسان:8-12] فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات. سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. قال رسول الله : « يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام » [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني] وقد قال بعض السلف لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاماً يشتهونه أحب إلى من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.

وكان كثير من السلف يؤثر بفطوره وهو صائم منهم عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما، وداود الطائي ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة.

وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس بخدمهم ويروّحهم… منهم الحسن وابن المبارك.

قال أبو السوار العدوي: ( كان رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه ).

وعبادة إطعام الطعام، ينشأ عنها عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم فيكون ذلك سبباً في دخول الجنة: « لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا » . كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك.

ب ـ تفطير الصائمين: قال صلى الله عليه وسلم : « من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء » [أخرجه أحمد والنسائي وصححه الألباني] وفي حديث سلمان: « من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء ، قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائماً على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء، ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها، حتى يدخل الجنة » .

4 ـ الاجتهاد في قراءة القرآن: سأذكرك يا أخي هنا بأمرين عن حال السلف الصالح:

أ ـ كثرة قراءة القرآن.

ب ـ البكاء عند قراءته أو سماعه خشوعاً وإخباتاً لله تبارك وتعالى.

كثرة قراءة القرآن: شهر رمضان هو شهر القرآن، فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته، وقد كان من حال السلف العناية بكتاب الله، فكان جبريل يدارس النبي القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، فكانوا يقرءون القرآن في الصلاة وفي غيرها، فكان للشافعي في رمضان ستون ختمة، يقرؤها في غير الصلاة، وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة، وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن. وقال ابن رجب: إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان والأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناماً لفضيلة الزمان والمكان، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم، كما سبق.

البكاء عند تلاوة القرآن: لم يكن من هدي السلف هذّ القرآن هذّ الشعر دون تدبر وفهم، وإنما كانوا يتأثرون بكلام الله عز وجل ويحركون به القلوب. ففي البخاري عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله : « اقرأ علي » ، فقلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟! فقال: « إني أحب أن أسمعه من غيري » قال فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت: { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً } [النساء:41] قال: « حسبك » ، فالتفت فإذا عيناه تذرفان. وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: لما نزلت: { أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ . وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ } [النجم:60،59] فبكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يلج النار من بكى من خشية الله » وقد قرأ ابن عمر سورة المطففين حتى بلغ: { يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } [المطففين:6] فبكى حتى خر، وامتنع من قراءة ما بعدها. وعن مزاحم بن زفر قال: صلى بنا سفيان الثوري المغرب فقرأ حتى بلغ: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [الفاتحة:5] بكى حتى انقطعت قراءته، ثم عاد فقرأ الحمد.

وعن إبراهيم بن الأشعث قال: ( سمعت فضيلا يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد، وهو يبكي ويردد هذه الآية: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ } [محمد:31] وجعل يقول: ونبلو أخباركم، ويردد وتبلوا أخبارنا، إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا، إنك إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا، ويبكي ).

5 ـ الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس: « كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة - أي الفجر - جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس » [أخرجه مسلم] وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة » [صححه الألباني]، هذا في كل الأيام فكيف بأيام رمضان؟

فيا أخي.. رعاك الله استعن على تحصيل هذا الثواب الجزيل بنوم الليل.. والاقتداء بالصالحين، ومجاهدة النفس في ذات الله وعلو الهمة لبلوغ الذروة من منازل الجنة.

6 ـ الاعتكاف: « كان النبي يعتكف في كل رمضان عشرة أيام؛ فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً » [أخرجه البخاري]. فالاعتكاف من العبادات التي تجمع كثيراً من الطاعات من التلاوة والصلاة والذكر والدعاء وغيرها.

وقد يتصور من لم يجربه صعوبته وشقته، وهو يسير على من يسره الله عليه، فمن تسلح بالنية الصالحة، والعزيمة الصادقة أعانه الله. وأكد الاعتكاف في العشر الأواخر تحرياً لليلة القدر، وهو الخلوة الشرعية فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه، وعكف قلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه، فما بقي له هم سوى الله وما يرضيه عنه.

7 ـ العمرة في رمضان: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « عمرة في رمضان تعدل حجة » [أخرجه البخاري ومسلم]، وفي رواية « حجة معي » فهنيئاً لك ـ يا أخي ـ بحجة مع النبي .

8 ـ تحري ليلة القدر: قال الله تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [القدر:1-3] وقال صلى الله عليه وسلم : « من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » [أخرجه البخاري ومسلم]. وكان النبي يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها وكان يوقظ أهله ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر. وفي المسند عن عبادة مرفوعاً: « من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » وللنسائي نحوه، قال الحافظ: إسناده على شرط الصحيح.

وورد عن بعض السلف من الصحابة والتابعين والاغتسال والتطيب في ليالي العشر تحرياً لليلة القدر التي شرفها الله ورفع قدرها. فيا من أضاع عمره في لا شيء، استدرك ما فاتك في ليلة القدر، فإنها تحسب من العمر، العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها، من حُرِم خيرها فقد حُرم.

وهي في العشر الأواخر من رمضان، وهي في الوتر من لياليه الآخرة، وأرجى الليالي سبع وعشرين، لما روى مسلم عن أبي بن كعب رضي الله عنه: ( والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله بقيامها، وهي ليلة سبع وعشرين ). وكان أُبي يحلف على ذلك ويقول: ( بالآية والعلامة التي أخبرنا بها رسول الله ، أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها ).

وعن عائشة قالت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال صلى الله عليه وسلم : « قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني » [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].

9 ـ الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار: أخي الكريم: أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الذكر والدعاء وبخاصة في أوقات الإجابة ومنها:

- عند الإفطار فللصائم عند فطره دعوة لا ترد.

- ثلث الليل الآخر حين ينزل ربنا تبارك وتعالى ويقول: « هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له » .

- الاستغفار بالأسحار: قال تعالى: { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18].

وأخيراً.. أخي الكريم.. وبعد هذه الجولة في رياض الجنة نتفيء ظلال الأعمال الصالحة، أنبهك إلى أمر مهم... أتردي ما هو؟ إنه الإخلاص.. نعم الإخلاص.. فكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجموع والعطش؟ وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب؟ أعاذنا الله وإياك من ذلك. ولذلك نجد النبي يؤكد على هذه القضية.. { إيماناً واحتساباً }. وقد حرص السلف على إخفاء أعمالهم خوفاً على أنفسهم.

فهذا التابعي الجليل أيوب السختياني يحدث عنه حماد بن زيد فيقول: ( كان أيوب ربما حدث بالحديث فيرق فيلتفت فيتمخط ويقول: ما أشد الزكام؟ يظهر أنه مزكوم لإخفاء البكاء ). وعن محمد بن واسع قال: ( لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة وقد بلّ ما تحت خده من دموعه، لا تشعر به امرأته. ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي جنبه ).

وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك فإذا كان عند الصباح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة. وعن ابن أبي عدي قال: ( صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله وكان خرازاً يحمل معه غذاءه من عندهم فيتصدق به في الطريق، ويرجع عشياً فيفطر معهم ).

قال سفيان الثوري: ( بلغني أن العبد يعمل العمل سراً، فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه فيكتب في العلانية، ثم لا يزال به الشيطان حتى يحب أن يحمد عليه فينسخ من العلانية فيثبت في الرياء ).

اللهو في رمضان: أخي.. أظن أني قد أطلت عليك وأنا أحثك على اغتنام الوقت.. قطعت عليك الوقت. ولكن أتأذن لي أن نعرج سوياً على ظاهرة خطيرة وبخاصة في رمضان. إنها ظاهرة إضاعة الوقت وتقطيعه في غير طاعة الله.. إنها الغفلة والإعراض عن الرحمات والنفحات الإلهية، قال تعالى: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى . قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً . قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى . وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى } [طه:124-127].

وكم تتألم نفسك ويتقطع قلبك حسرات على ما تراه من شباب المسلمين الذين امتلأت بهم الأرصفة والملاعب في ليالي رمضان الفاضلة.. كم من حرمات الله ومعاصيه التي يجاهر بها في ليالي رمضان المباركة. نعم إن المسلم ليغار على أوقات المسلمين وعلى زهرة شبابهم أن تبذل في غير طاعة الله.

ولكن.. !!! لا بأس عليك.. إن الطريق لسعادتك وسعادة إخوانك الدعوة والدعاء. نعم دعوة من غفل من أبناء المسلمين وهدايتهم الصراط المستقيم. والدعاء لهم بظهر الغيب لعل الله أن يستجيب فلا نشقى أبداً

اللهم بلغنا رمضان أعوام عديد، وأزمنة مديدة، ووفقنا لصيامه وقيامه، وتلاوة القرآن فيه،آناء الليل وأطراف النهار.



 

 

وزير تعليم غير متصل   رد مع اقتباس
 
قديم 09-17-2006, 05:57 PM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
 
 
معلومات العضو
طيوب
المشــرف العـــام
 
الصورة الرمزية طيوب
إحصائية العضو




الحالة : طيوب متصل الآن

الأوسمه

: ( ...)

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 161
طيوب has a spectacular aura aboutطيوب has a spectacular aura about

افتراضي رد: انظرا: حال الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة في رمضان

أخي

وزير تعليم

موضوع رائع عن حال نبي الامه وصحبه الكرام

لا دمنا تواجدك الرائع ومواضيعك الرائعه عزيزي

ننتظر جديدك ومفيدك

تقبل مروري على متصفحك



طيـــــوب



التوقيع

  • أهلا بكم في موقعكم :- منتديات طيوب العربية-:
  • لن يتم الرد علي الاسئلة في الرسائل الخاصة الررجاء وضع مشكلتك في منتدى الشكاوي ليتم مساعدتك.
  • يمنع وضــع مواضيع بغير مكانها الصحيح .
  • الرجاء قراءة قوانين المنتدي قبل الكتابة بة .
  • عدم ردي على أي موضوع لك لايعني أني لم أرغب بالرد عليك وإنما الوقت محدود بالنسبه لي لظروفي الشخصيه والعمل وأعباء أخرى لايعلمها غير ربي .
 

 

طيوب متصل الآن   رد مع اقتباس
 
قديم 09-17-2006, 06:37 PM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
 
 
معلومات العضو
ندى القلب
.+[ طيوب جديد ]+.
إحصائية العضو




الحالة : ندى القلب غير متصل

الأوسمه

: ( ...)

 

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 50
ندى القلب will become famous soon enough

افتراضي رد: انظرا: حال الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة في رمضان

بارك الله فيك اخي الكريم

وجزاك الله عنا خيرا



التوقيع



[img]
[/img]
 

 

ندى القلب غير متصل   رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
100 خصله انفرد بهاالرسول صلى الله عليه وسلم دمعتي غاليه قبس من نور 9 10-10-2007 05:40 AM
العشره المبشرون بالجنه(ابوبكر الصديق رضى الله عنه) نسيم الجنوب نفحات إيمانية 4 04-01-2007 09:15 PM
فضائل العشر الاواخر الخل الوفي2006 نفحات إيمانية 4 03-14-2007 05:47 PM
بعد ذكر الله تعالى ... هيا بنا نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم حسام حجازي نفحات إيمانية 35 03-26-2004 04:27 AM
اللحظات الاخيرة قبل وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم 00 ابو ساره نفحات إيمانية 2 11-22-2002 10:05 PM


الساعة الآن 01:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.2.0
¬°•| المنتديات العامة |•°¬ مساحة بيضاء ¬°•| منتديات ترفيهية |•°¬ صور - كاريكاتير ¬°•| منتديات برامج نت |•°¬ ¬°•| المنتديات الإدارية |•°¬ نفحات إيمانية منتديات أبيات القصيد ( دينا الذكريات) Football - كرة قدم - Sports - رياضة متنوعة ترحيب و تعارف خلفيات – ايقونات – شعارات – خطوط برامج - شرح برامج - تحميل البرامج مواقع تحت المجهر شروحات لخصائص إداريه منتدى الاقتراحات منتدى المشرفين Motorcycles - Cars - سيارات - دراجات English Forum ¬°•| المنتديات التشريفيه |•°¬ مواضيع مميزه منتدى أراضينا الجريحه برامج فوتوشوب - دروس فوتوشوب معرض تصاميم فلاش - جرافكس - Photoshop - ImageReady ¬°•| منتديات أدبية و شعرية |•°¬ صوت الحرف منتدى المحذوفات(لا يحتسب في عدد مشاركات الإعضاء) منتدى الخيمة الرمضانية طاولة مستديرة جزيرة الغرائب والعجائب خارج نطاق المنتدى الجمال - والأناقة - مكياج - ميك اب - مكياج عيون - ميك أب للعروس مطبخ حواء - أكلات - معجنات - حلويات طب - صحة - طب بديل - تغذية - أعشاب - رجيم الأسرة والطفل ديكور - أثاث - غرف نوم - مطابخ الحكواتي برامج جوال - ثيمات جوال - نغمات - العاب جوال ¬°•| منتديات التربية والتعليم وإدارة الموارد البشرية |•°¬ منتدى تحاضير الدروس القسم الابتدائي القسم المتوسط القسم الثانوي قبس من نور تداول - الاسهم السعودية - بورصة - نقية نكت و فرفشة - العاب و مسابقات العاب و مسابقات منتدى اليوم الوطني منتدى نبض التواصل (والتهنئه) منتدى الشكــاوي والاقتراحات ¬°•| منتديات بيت حواء |•°¬ سفر وسياحة طيوب للقصائد المسموعه منتدى قروب نواف بيك !:! ضيف تحت المجهــــر !:! أخبار عامه, جرائم, اثارة منتدى إستقبال إجابات مسابقة القرآن الكريم الرمضانية مسابقة منتديات طيوب الرمضانية منتدى الحج والعمره رسائل جوال - مسجات - وسائط - sms وظائف شاغرة مسنجر - برامج ماسنجر - توبيكات ¬°•| منتديات الجوال |•°¬ بلوتوث - مقاطع جوال - فيديو الجوال جالب أخبار RSS منتدى لعبة ترايفيان - travian مدونات اعضاء طيوب