بالكلمة والاشارة والنظرة نقتل الفتور في العلاقات الزوجية
الشعور بالفتور بين فترة و أخرى أمر طبيعى بل إن بعض الأزواج يمرون بمرحلة فتور رهيبة وسرعان ما يرجع الحب والدفء بينهما.
التعبير عن الحب يكون بالكلمة تارة و بالإشارة تارة وبالنظرة تارة بل وباللمس والإيماء تارات أخرى. فمن كان يجيد هذا التعبير في كل فنونه فهو موفق.
و أعتقد أن النساء أكثر تعبيرا من الرجال فالمرآة كثيرا ما تشتكى الجفاء والقسوة من زوجها.
وكم سمعت و تردد على مسامعي أن الزوج عند حاجته يقترب ويعبر بسخاء عن الحب و الغزل وما أن ينتهي ينتهي كل الكلام عن الحب والغزل والمدح أيضا.
ذكر رسول الله صلوات الله عليه : ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) سنن أبي داود
فالودود هي التي تبادر زوجها وتكون له النفس الهادئة المطمئنة الوديعة الجميلة.
هي التي تفهم طلبه من غير أن يطلب.
هي التي تكون له نعم الأرض التي يطأ بها قدمه فيكون لها سماء وغطاء يحميها ويرعاها.
أختي الحبيبة إذا أصاب حياتك الفتور ووجدت نفسك تقفين بعيدة تنظرين إلى زوجك وهو مشغول مهموم ليس ذلك الزوج الحبيب الذي كان يسمعك الكلام العذب والغزل ما يشبع به أنوثتك؟
ماذا تفعلين؟
- مدي له يديك وأعانقيه معانقة العشاق وقولي له" أحبك.. اشتقت لك" واغمريه بالجميل من الكلام واللطيف من النظرات , أو أبعثي له رسالة حب تخبريه فيها عن مدى حبك و اشتياقك و احتياجك له .
- اجلسي معه جلسة مصارحة واختاري الوقت المناسب لهذه الجلسة وعاتبيه عن إهماله لكِ ولأولاده وكلميه عن مدى احتياجكم له .
- تحدثي عن مشاعرك اتجاهه .
- حاولي ان تغيري من روتين حياتك سواء بأوقات اجتماعكم أو بتغيير شيء من مظهرك سواء بطريقة المكياج أو الملابس أو حتى بديكور المنزل .
- ابتعدي قليلاً عنه بزيارة اهلك حتى يتولد الشوق بينكم ويكون هناك تجديد في حياتكم الزوجية .
عندي اضافه بسيطة لموضوعك الرائع والجدير بالاهتمام من الجميع
دستور الحياة ثلاث نقاط: - الحوار - الحب - التضحية
ويمكن تحقيق السعادة الزوجية بهذه الخطوات:
1- التعرف على عوائق الحياة الزوجية، وعوامل فشلها.. وكيفية تفاديها.
2- التوكل على الله والشعور بمعيته، فذلك من أسباب النجاة.
3- قوة الإرادة ..
وهناك أربع نقاط ذكرها د. عبد الرحمن حبنكة في كتابه "الأخلاق الإسلامية وأسسها". يمكن للإنسان قياس قوة إرادته أو ضعفها بها وهي: -
سرعة مبادرته للخيرات والطاعات.
- التفاؤل بالخير دائما.
- تلقي الأحداث بصبر ورضا.
- ملك النفس عند الغضب.
والإنسان إذا أراد أن يقوي إرادته فعليه:
أ- تقوية إيمانه بالله جل وعلا، وبصفاته الحسنى، وبقضائه وقدره.
ب- والتدريب العملي من خلال مجاهدة النفس.
ج- وممارسة العبادات.
أما علماء النفس المحدثون فإنهم يؤكِدون أن استخدام علم البرمجة العقلية أو الإيحاء الذاتي له أكبر الأثر في تقوية الإرادة.
- تحويل الألم إلى سعادة، والمحنة إلى منحة؛ فالرضا بالقضاء والقدر هو الذي يحول الألم إلى سعادة .
- الاستغفار والدعاء.
. وكم من عائق للسعادة الزوجية قد زال بسبب الدعاء!
- النظر إلى الأمور بغير تعقيد؛ فالتجارب تدلنا على أنه كلما سهلنا الصعب وبسطنا المعقد؛ كان الأمر سهلا ميسرا، فلا نبالغ في الوصف والشكوى، ولا نظلم تاريخ العلاقة الزوجية، وما انقادت الآمال إلا لصابر
- عقد جلسة مصارحة في مكان مناسب، ووقت مناسب، ونفسية متهيئة للاستماع، وكلمات رقيقة بعيدة عن الاتهام والتشهير.
فكم من مشكلة تم حلها وعلاجها بسبب جلسة مصارحة ووئام!، فكل شيء يمكن إخضاعه للمناقشة، وكما قيل: "الصراحة راحة".
الحب
القلب هو مصدر سعادتك، وليس البنك ولا المعدة. إن الكوخ الذي تضحك فيه المرأة خير من القصر الذي تبكي فيه. المرأة السعيدة هي من تجد رجلا تحبه ويحبها. خير ما يكسب الرجل بعد تقوى الله - عز وجل - امرأة جميلة، والجميلة هي: الوفية المصونة العاشقة. تستطيع المرأة أن تنقل لزوجها وأبنائها الصفة المهمة، التي يقل وجودها في الجنس الخشن؛ إنها صفة الرحمة التي تملك المرأة منها ما لا يملكه الرجال.
أيتها الحسناء
أتريدين أن أدلك على البلد الذي يفوق حسنه كل حسن، ويمحو منظره كل منظر؟ ذلك يا حسناء حيث يقيم الأحبة.
أخصب أرض هي تلك التي وطئتها.. أرض الحبيب.